بنك إنجلترا يستعد لتثبيت الفائدة في 5 فبراير

من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي بنك إنجلترا على سياسته النقدية دون تغيير عندما يعلن قراره في الخامس من فبراير يوم الخميس المقبل، مع احتمال كبير لاستمرار سعر الفائدة الأساسي عند مستوى 3.75%. بعد تنفيذ خفض للفائدة قبيل عطلة الكريسماس مباشرة، ومع استمرار ديناميكيات التضخم غير المتكافئة والمتفاوتة، يبدو أن صناع السياسة النقدية ليسوا في عجلة من أمرهم للتسريع في عملية التيسير النقدي.

بينما يتوقع الاقتصاديون انخفاضاً حاداً في معدل التضخم الرئيسي خلال الأشهر المقبلة واقترابه من الهدف المحدد عند 2%، تستمر الضغوط التضخمية الأساسية في تعقيد الصورة العامة للتوقعات الاقتصادية. يظل تضخم قطاع الخدمات ونمو الأجور مرتفعين، مما يترك أجزاء من لجنة السياسة النقدية في حالة من القلق وعدم الارتياح بشأن الإعلان عن انتصار نهائي على التضخم.

تشكل معدلات الأجور المتزايدة مصدر قلق رئيسي لأعضاء اللجنة، حيث تعكس ضغوطاً مستمرة في سوق العمل قد تؤدي إلى تضخم ثانوي مستدام. رغم بعض علامات التباطؤ في نمو الأجور، تبقى المعدلات أعلى من المستويات المتوافقة مع هدف التضخم البالغ 2% على المدى المتوسط.

نتيجة لذلك، من المتوقع أن تظل التوجيهات الصادرة عن البنك غير محددة بشكل متعمد، مما يعزز نهجاً يعتمد على البيانات الاقتصادية الواردة بدلاً من تقديم إشارات واضحة وحاسمة حول توقيت أو حجم التخفيضات المستقبلية في أسعار الفائدة. يفضل البنك المركزي الحفاظ على مرونة كافية في خياراته لمواجهة التطورات الاقتصادية المتغيرة.

سيتم مراقبة توزيع الأصوات داخل اللجنة عن كثب، حيث يعتبر هذا التوزيع مؤشراً مهماً على التوجه المستقبلي للسياسة النقدية. إذا كانت النتيجة ضيقة أو منقسمة، فسيشير ذلك إلى أن اللجنة تقترب تدريجياً من مزيد من التيسير النقدي، حتى لو تُركت السياسة دون تغيير في الوقت الحالي.

على العكس من ذلك، فإن تصويتاً أكثر اتحاداً وتوافقاً للإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة سيشير إلى استمرار الانزعاج والقلق بشأن الضغوط التضخمية المحلية، خاصة في سوق العمل، واستعداد اللجنة للحفاظ على سياسة نقدية مقيدة لفترة أطول.

تعكس تسعيرات السوق هذه الحالة من عدم اليقين بوضوح. تم تقليص التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة هذا العام بشكل كبير، حيث يضع المستثمرون الآن احتمالية منخفضة للتيسير النقدي على المدى القريب. لا تعكس هذه إعادة التسعير مخاوف التضخم المحلي فحسب، بل أيضاً الديناميكيات العالمية المتغيرة.

تشمل العوامل العالمية المؤثرة زخماً اقتصادياً أقوى في المملكة المتحدة مما كان متوقعاً سابقاً، وإعادة تقييم الوتيرة المحتملة لتيسير السياسة النقدية في الولايات المتحدة. أدت التطورات في الاقتصاد الأمريكي والإشارات من الاحتياطي الفيدرالي إلى تعديل التوقعات العالمية حول مسار أسعار الفائدة.

من غير المرجح أن تُظهر التوقعات الاقتصادية المحدثة تغييرات كبيرة عن توقعات البنك السابقة، والتي أشارت بالفعل إلى تضخم يحوم حول الهدف المحدد على المدى المتوسط. استندت تلك التوقعات إلى افتراضات معينة حول نمو الأجور، الإنتاجية، والطلب المحلي، والتي لم تتغير بشكل جذري منذ آخر تحديث.

من المتوقع أيضاً أن يظل صناع السياسة متيقظين للمخاطر الخارجية المحتملة، بما في ذلك عدم اليقين الجيوسياسي والتحولات في الظروف المالية العالمية، حتى لو كانت ردود فعل السوق الأخيرة مكتومة نسبياً. تشمل هذه المخاطر التوترات التجارية، تقلبات أسواق الطاقة، والتطورات السياسية في أوروبا.

بالنسبة للأسواق المالية، سينصب التركيز على الرسائل والتوجيهات اللفظية بدلاً من آليات القرار التقني. أي تحول دقيق في الصياغة اللغوية حول الأجور، أو الفائض في سوق العمل، أو الظروف المالية قد يشكل التوقعات حول موعد الخطوة التالية المحتملة، حتى بينما يحتفظ البنك بخياراته مفتوحة بحزم.

سيراقب المتداولون والمحللون بعناية التعليقات المصاحبة للقرار، خاصة من محافظ البنك أندرو بيلي، للحصول على أدلة حول كيفية تطور تفكير اللجنة. قد تشير النبرة العامة للبيان والمؤتمر الصحفي إلى ما إذا كانت المخاطر متوازنة أو منحازة نحو التشديد أو التيسير.

تبقى الأسواق في حالة ترقب حذر، مع إدراك أن القرارات المستقبلية ستعتمد بشكل كبير على تطور البيانات الاقتصادية الواردة، خاصة فيما يتعلق بالتضخم الأساسي ونمو الأجور. أي مفاجآت في هذه المؤشرات قد تؤدي إلى تعديلات سريعة في التوقعات وتسعير السوق.

لمشاهدة المزيد من الأخبار الاقتصادية

بنك إنجلترا