✨ توصيات 2025 تحقق رقماً قياسياً مذهلاً بنسبة 1993%!

انضم معنا

رئيس البنك الوطني السويسري: تضخم سلبي لأشهر ليس مشكلة

أكد مارتن شليغل، رئيس البنك الوطني السويسري، أن احتمالية تسجيل قراءات تضخم سلبية خلال العام الجاري واردة بشكل كبير. لكنه شدد على أن استمرار هذا الوضع لبضعة أشهر لن يشكل مصدر قلق للسلطة النقدية السويسرية.

جاءت تصريحات شليغل في سياق تأكيد موقف البنك المركزي الثابت تجاه أسعار الفائدة. فقد أبقى البنك الوطني السويسري على جميع سياساته النقدية دون تغيير في اجتماع السياسة النقدية الأخير. أظهر البنك نبرة أكثر تفاؤلاً بشأن التوقعات المستقبلية نظراً لانخفاض معدلات التعريفات الجمركية الأمريكية المحتملة.

يواصل مسؤولو البنك الوطني السويسري التأكيد على أن عتبة العودة إلى أسعار الفائدة السلبية تظل مرتفعة للغاية. تعزز تصريحات الرئيس شليغل الأخيرة هذا التوجه الثابت للمؤسسة النقدية، مما يشير إلى أن البنك لا يعتزم اللجوء لهذه الأداة في المدى القريب رغم التحديات التضخمية.

خلال العام الماضي، راهن المشاركون في الأسواق المالية على احتمال عودة البنك المركزي السويسري لتطبيق أسعار فائدة سلبية. جاءت هذه التوقعات في ظل استمرار انخفاض معدلات التضخم واقترابها من منطقة الانكماش السعري. لكن الرفض المستمر والواضح من قبل البنك المركزي أدى في النهاية إلى تغيير هذه التوقعات بشكل كامل.

تمثلت المشكلة الرئيسية التي واجهها الاقتصاد السويسري في قوة الفرنك السويسري الاستثنائية. سجلت العملة السويسرية مستوى قياسياً جديداً مقابل اليورو خلال العام الماضي بسبب المخاوف الجيوسياسية المتعلقة بالتعريفات الجمركية التي هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرضها.

يعتبر الفرنك السويسري الملاذ الآمن الأنقى في سوق صرف العملات الأجنبية لعدة أسباب جوهرية. تشمل هذه العوامل الاستقرار السياسي الراسخ الذي تتمتع به سويسرا، إلى جانب حيادها التاريخي الطويل في الصراعات الدولية. كما تلعب الانضباط المالي والنقدي الصارم دوراً محورياً في تعزيز مكانة الفرنك كملاذ آمن للمستثمرين العالميين في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي.

فيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، لا تسعر الأسواق المالية حالياً أي خفض لأسعار الفائدة خلال العام الجاري. من المؤكد أيضاً أننا لن نشهد أي رفع للفائدة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية. يترك هذا الوضع الفرنك السويسري يتداول بشكل رئيسي بناءً على معنويات المخاطر السائدة في الأسواق العالمية.

ينصب التركيز الآن على قضية جرينلاند وأحدث التهديدات الجمركية الصادرة عن الرئيس الأمريكي ترامب. في حالة حدوث تهدئة للتوترات التجارية، من المرجح أن يضعف الفرنك السويسري مقابل جميع العملات الرئيسية. هذا السيناريو قد يخفف الضغوط الانكماشية على الاقتصاد السويسري ويساعد في استقرار مستويات الأسعار.

على النقيض، إذا قرر ترامب تصعيد الأزمة التجارية بشكل أكبر، فقد نشهد مستويات قياسية جديدة للفرنك السويسري. هذا الارتفاع الإضافي في قيمة العملة سيضيف ضغوطاً هبوطية إضافية على معدلات التضخم، مما قد يدفع الاقتصاد بشكل أعمق نحو الانكماش السعري.

تواجه السياسة النقدية السويسرية تحدياً دقيقاً في الموازنة بين الحفاظ على استقرار الأسعار ومواجهة قوة العملة المفرطة. قوة الفرنك تجعل الصادرات السويسرية أقل تنافسية في الأسواق الدولية، بينما تضغط على الأسعار المحلية نحو الانخفاض من خلال جعل الواردات أرخص.

يعكس موقف البنك الوطني السويسري الحذر ثقته في قدرة الاقتصاد على استيعاب فترات قصيرة من الانكماش السعري دون الحاجة لتدخل نقدي استثنائي. هذا النهج يتماشى مع استراتيجية البنك طويلة المدى في الحفاظ على استقرار الأسعار والنظام المالي السويسري.

لمشاهدة المزيد من الأخبار الاقتصادية

رئيس البنك
زر الذهاب إلى الأعلى