وارش رئيساً للفيدرالي ,الدولار الأمريكي يقفز بعد الشائعات
تشهد الأسواق المالية حالة من الترقب الشديد قبيل إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اختياره لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، حيث برز كيفن وارش كمرشح رئيسي للمنصب، في حين تحولت احتمالات المراهنات بشكل حاد لصالحه. من المقرر أن يتم الإعلان الرسمي صباح يوم الجمعة الموافق الثلاثين من يناير.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيكشف عن اختياره للرئيس القادم لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في صباح يوم الجمعة الثلاثين من يناير الجاري. ويُنظر بشكل متزايد إلى المحافظ السابق للاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش باعتباره المرشح الأوفر حظاً للفوز بالمنصب بعد تقارير عن لقاء جمعه مع الرئيس ترامب مؤخراً.
تحركت أسواق المراهنات، بما في ذلك منصة كالسي، لتعكس احتمالية متزايدة لتعيين وارش في هذا المنصب الحساس. وتشير التقارير إلى أن كيفن هاسيت لم يعد ضمن المنافسة على المنصب، بينما يظل ريك ريدر من بين المرشحين النهائيين المتبقين.
تستعد الأسواق المالية العالمية لتداعيات محتملة تتعلق باستقلالية البنك المركزي الأمريكي، ومصداقية السياسة النقدية، والتوقعات المستقبلية لأسعار الفائدة.
تستعد الأسواق المالية لإشارة سياسية كبرى بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترامب أنه سيكشف عن اختياره لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي القادم صباح يوم الجمعة الموافق الثلاثين من يناير. يأتي هذا الإعلان وسط تكهنات متصاعدة بأن كيفن وارش قد برز باعتباره المرشح الرئيسي للمنصب.
تصاعد الاهتمام بشكل ملحوظ بعد تقرير نشرته الصحفية المقيمة في واشنطن راشيل بيد، والذي أشار إلى أن ترامب التقى باثنين من المرشحين النهائيين للمنصب في وقت سابق من هذا الأسبوع، وأنه يميل الآن نحو تعيين وارش ليحل محل جيروم باول. وعلى الرغم من أن التقرير أكد أنه لم يتم اتخاذ قرار رسمي بعد، إلا أن مصدراً مقرباً من ترامب أشار إلى أن وارش حصل فعلياً على “الإيماءة والموافقة” غير الرسمية.
تفاعلت أسواق المراهنات بسرعة مع هذه الأنباء، حيث ارتفعت الاحتمالية الضمنية لتعيين وارش على منصة كالسي بعد صدور التقرير، مما يعكس قناعة متزايدة لدى السوق بأنه الآن الاختيار الأكثر احتمالاً. يراقب المستثمرون هذه التحركات عن كثب باعتبارها مؤشرات غير رسمية على الزخم السياسي قبل الإعلان الرسمي.
يُعتبر وارش محافظاً سابقاً في مجلس الاحتياطي الفيدرالي وناقداً منذ فترة طويلة للسياسة النقدية شديدة التيسير، وذلك في أيامه الصادقة قبل أن يسعى للحصول على دعم ترامب. واستناداً إلى تعليقاته المدروسة قبل أن يتودد لترامب من أجل منصب رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كان يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره أكثر تشدداً من باول، لا سيما فيما يتعلق بمصداقية مكافحة التضخم وسياسة الميزانية العمومية.
لذلك أثار تعيينه المحتمل جدلاً حول ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي بقيادة وارش سيعطي الأولوية لأوضاع مالية أكثر تشدداً أم سيتحرك بشكل أكثر قوة لإعادة تأكيد الانضباط في السياسة النقدية. في الحقيقة، إذا كان مفضلاً لدى ترامب، فلا بد أن يكون ذلك لأنه على استعداد للانحناء لرغبات الرئيس وخفض أسعار الفائدة بشكل حاد. هذا هو التفسير المنطقي من وجهة نظر العديد من المحللين. ومع ذلك، يبدو أن الدولار الأمريكي يفكر بشكل مختلف في الوقت الحالي، حيث ارتفعت قيمته في أعقاب هذه الأنباء.
أشار التقرير إلى أن كيفن هاسيت لم يعد ضمن المنافسة على المنصب، بينما يظل ريك ريدر المرشح النهائي الآخر، وقد شوهد أيضاً في البيت الأبيض خلال الأيام الماضية.
مع استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف وحساسية الأسواق لأي إشارة على التأثير السياسي على السياسة النقدية، يمكن أن يحمل التغيير في قيادة الاحتياطي الفيدرالي تداعيات فورية على عائدات سندات الخزانة الأمريكية، والدولار الأمريكي، ومعنويات المخاطرة في الأسواق العالمية.
وبينما ينتظر الجميع التأكيد الرسمي يوم الجمعة، فإن الاحتمالات المتزايدة المرتبطة بتعيين وارش تؤكد مدى جدية الأسواق في التعامل مع احتمالية حدوث تغيير في الاتجاه على رأس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
يمثل هذا التطور نقطة تحول محتملة في السياسة النقدية الأمريكية، حيث يمكن أن يؤثر اختيار رئيس جديد للبنك المركزي الأمريكي بشكل كبير على مسار أسعار الفائدة، واستقرار الدولار الأمريكي في أسواق العملات الدولية، والتوجهات الاقتصادية العامة للولايات المتحدة في السنوات القادمة.
تجدر الإشارة إلى أن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي كانت دائماً موضوعاً حساساً في السياسة الأمريكية، حيث يُنظر إلى تدخل السلطة التنفيذية في قرارات السياسة النقدية على أنه يمكن أن يقوض مصداقية البنك المركزي وقدرته على السيطرة على التضخم بفعالية. لذلك، سيراقب المحللون والمستثمرون عن كثب كيف سيوازن الرئيس الجديد للاحتياطي الفيدرالي، إذا كان وارش بالفعل، بين توقعات الإدارة الأمريكية والحفاظ على استقلالية البنك المركزي في اتخاذ القرارات النقدية.
لمشاهدة المزيد من الأخبار الاقتصادية