✨ توصيات 2025 تحقق رقماً قياسياً مذهلاً بنسبة 1993%!

انضم معنا

التضخم يدفع البنوك لتوقع رفع الفائدة الأسترالية

تشير توقعات البنوك المتزايدة حول رفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأسترالي خلال شهر فبراير إلى أن ضغوط الأسعار المستمرة وظروف سوق العمل الضيقة تمثل العوامل الرئيسية وراء هذا التوجه، وفقاً لما أكدته مجموعة ميتسوبيشي يو إف جي المالية ومصرف الكومنولث الأسترالي.

أظهرت بيانات التضخم الأخيرة في أستراليا ارتفاعاً ملحوظاً تجاوز التوقعات، مما عزز القناعة بضرورة تدخل السلطات النقدية لكبح جماح الأسعار المتصاعدة. فقد سجل مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي قفزة غير متوقعة ليصل إلى ثلاثة فاصل ثمانية بالمائة على أساس سنوي في ديسمبر الماضي، بينما ارتفع المؤشر المعدل الذي يستبعد التقلبات الحادة إلى ثلاثة فاصل أربعة بالمائة سنوياً.

تؤكد مجموعة ميتسوبيشي يو إف جي المالية أن الأداء القوي للدولار الأسترالي مؤخراً يعود إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، تشمل التفاؤل المتنامي حول النمو الاقتصادي العالمي، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، والثقة المتزايدة في احتمالية قيام البنك المركزي الأسترالي برفع تكاليف الاقتراض في وقت مبكر من العام الجاري. هذه العوامل المجتمعة ساهمت في تعزيز مكانة العملة الأسترالية أمام نظيراتها العالمية.

جاءت قراءات التضخم الأخيرة لتبتعد أكثر عن النطاق المستهدف الذي حدده البنك المركزي الأسترالي، حيث سجل المؤشر الأساسي للتضخم المعدل زيادة بلغت تسعة أعشار النقطة المئوية على أساس ربع سنوي خلال الربع الأخير من العام السابق. هذه الأرقام تشير بوضوح إلى أن الضغوط التضخمية لا تزال راسخة في الاقتصاد الأسترالي، مما يستدعي استجابة حاسمة من صناع السياسة النقدية.

تشير التحليلات إلى أن الجمع بين معدلات التضخم المرتفعة والدلائل المتزايدة على تشديد أوضاع سوق العمل سيزيد من قلق البنك المركزي الأسترالي بشأن مخاطر استمرار التضخم لفترات طويلة. استجابة لهذه المعطيات، تحركت أسواق أسعار الفائدة الأسترالية لتسعير زيادة بمقدار خمسة وعشرين نقطة أساس بشكل كامل في اجتماع فبراير المقبل.

من جانبه، يشاطر مصرف الكومنولث الأسترالي هذا الرأي، مؤكداً أن بيانات التضخم الأخيرة تعزز توقعاته بأن البنك المركزي سيرفع سعر الفائدة النقدية بمقدار خمسة وعشرين نقطة أساس خلال الشهر القادم. يرى المصرف أن الاقتصاد الأسترالي يحتاج فقط إلى تعديلات محدودة في السياسة النقدية، وأن زيادة واحدة في أسعار الفائدة قد تكون كافية لتوجيه التضخم نحو المستوى المستهدف بحلول نهاية الفترة المتوقعة.

مع ذلك، حذر مصرف الكومنولث من أن المخاطر لا تزال مائلة نحو مزيد من التشديد النقدي. فبينما لم يعد التضخم الأساسي يتسارع، إلا أنه يظل مرتفعاً بشكل مفرط، كما أن المؤشرات المبكرة على تجدد ضيق سوق العمل إلى جانب الدعم المستمر من طلب المستهلكين قد يضطر البنك المركزي للنظر في رفع ثانٍ للفائدة في وقت لاحق من هذا العام.

بالنسبة للأسواق المالية، ساهم التوافق بين ارتفاع توقعات أسعار الفائدة وإشارات النمو المرنة والديناميكيات الداعمة لأسعار السلع الأساسية في دعم الدولار الأسترالي. أشارت مجموعة ميتسوبيشي يو إف جي المالية إلى أن وضوح المسار نحو تشديد السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الأسترالي كان عاملاً مهماً وراء قوة العملة الأسترالية، ومن المرجح أن تظل العملة حساسة للبيانات الواردة حول التضخم وسوق العمل في الفترة المقبلة.

تعكس هذه التطورات التحديات التي تواجه السلطات النقدية الأسترالية في موازنة دعم النمو الاقتصادي مع السيطرة على التضخم المستمر. فمع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وتأثيرها على القوة الشرائية للمستهلكين، يصبح رفع أسعار الفائدة أداة ضرورية لتهدئة الطلب وإعادة الأسعار إلى مستويات مستقرة.

في الوقت نفسه، تدرك الأسواق المالية أن أي تشديد إضافي في السياسة النقدية قد يؤثر على وتيرة النمو الاقتصادي، مما يتطلب تقييماً دقيقاً من البنك المركزي الأسترالي للبيانات الاقتصادية القادمة قبل اتخاذ قرارات إضافية بشأن أسعار الفائدة. تظل ظروف سوق العمل ومعدلات التضخم الأساسية المحركات الرئيسية التي ستحدد مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

لمشاهدة المزيد من الأخبار الاقتصادية

البنوك
زر الذهاب إلى الأعلى