✨ توصيات 2025 تحقق رقماً قياسياً مذهلاً بنسبة 1993%!

انضم معنا

بركن من الفيدرالي: تخفيضات ضريبية وإلغاء قيود تنظيمية

تصريحات جديدة تشير إلى موقف حذر من خفض الفائدة

أدلى توماس بركن، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، بتصريحات مهمة حول التوجهات المستقبلية للسياسة النقدية الأمريكية، مشيراً إلى أن التغييرات الضريبية المرتقبة وإلغاء القيود التنظيمية إلى جانب تخفيضات أسعار الفائدة من المتوقع أن تضيف حافزاً اقتصادياً خلال العام الجاري.

أسعار الفائدة الحالية ضمن النطاق المحايد

أكد بركن أن أسعار الفائدة الحالية تقع ضمن نطاق المستوى المحايد، في تحول ملحوظ عن تصريحاته السابقة التي وصف فيها السياسة النقدية بأنها “مقيدة بشكل معتدل”. هذا التغيير في اللغة يعكس إعادة تقييم لموقف الفيدرالي تجاه مستويات أسعار الفائدة الحالية وتأثيرها على الاقتصاد.

من المهم الإشارة إلى أن تحديد المستوى المحايد لأسعار الفائدة يظل مسألة غامضة نوعاً ما، حيث لا يوجد إجماع دقيق حول النقطة التي تصبح عندها السياسة النقدية لا توسعية ولا انكماشية. هذا الغموض يمنح البنك المركزي مرونة في تفسير البيانات الاقتصادية وتوجيه توقعات الأسواق.

قرارات مستقبلية تتطلب ضبطاً دقيقاً

شدد بركن على أن قرارات أسعار الفائدة المقبلة ستحتاج إلى “ضبط دقيق” نظراً للمخاطر التي تهدد كلا من أهداف البطالة والتضخم. هذه الإشارة تعكس التحدي الكبير الذي يواجهه صناع السياسة النقدية في الموازنة بين أهداف متعددة قد تكون متضاربة في بعض الأحيان.

الفيدرالي الأمريكي يعمل وفق تفويض مزدوج يشمل الحفاظ على استقرار الأسعار وتحقيق أقصى قدر من التوظيف. أكد بركن أن “كلا جانبي التفويض يستحقان المراقبة الدقيقة”، مما يشير إلى أن البنك المركزي يراقب بعناية التطورات في كل من سوق العمل ومستويات التضخم.

التضخم والبطالة: توازن دقيق

على صعيد التضخم، أقر بركن بأن معدلات التضخم قد انخفضت بشكل ملحوظ عن مستوياتها المرتفعة السابقة، لكنها لا تزال أعلى من الهدف المحدد عند 2%. هذا الوضع يخلق تحدياً للبنك المركزي، حيث يحتاج إلى تحديد ما إذا كان الانخفاض الحالي في التضخم كافياً لتبرير تخفيف السياسة النقدية أم لا.

من ناحية أخرى، أشار بركن إلى أن معدلات البطالة تظل منخفضة، وهو أمر إيجابي بشكل عام. ومع ذلك، أعرب عن قلقه من عدم الرغبة في رؤية سوق العمل يتدهور أكثر من ذلك. هذا التصريح يعكس حساسية الفيدرالي تجاه أي علامات على ضعف في سوق العمل، والتي قد تستدعي استجابة سياسية سريعة.

مرونة الاقتصاد مع تركيز ضيق للنمو

أظهر بركن أن العام الماضي أثبت مرونة الاقتصاد الأمريكي في مواجهة التحديات المختلفة. ومع ذلك، أشار إلى أن الطلب ونمو الوظائف يتركزان بشكل ضيق في صناعات معينة، وهو ما يثير تساؤلات حول استدامة هذا النمو وانتشاره عبر القطاعات الاقتصادية المختلفة.

بالإضافة إلى ذلك، لاحظ بركن أن معنويات المستهلكين قد انخفضت، وهو عامل مهم يجب مراقبته عن كثب. ثقة المستهلك تلعب دوراً حاسماً في دفع الإنفاق الاستهلاكي، الذي يمثل محركاً رئيسياً للاقتصاد الأمريكي.

توقعات 2026: تحسن الثقة الاستهلاكية

يتوقع بركن أن تتضاءل الثقة المرتفعة التي شوهدت في العام الماضي خلال عام 2026، مع بناء ثقة جديدة بين المستهلكين. هذا التوقع يشير إلى فترة انتقالية قد تشهد بعض التقلبات في الإنفاق الاستهلاكي قبل أن تستقر على مستويات أكثر استدامة.

هذه الرؤية تعكس فهماً دقيقاً لديناميكيات المستهلك الأمريكي، حيث أن العوامل النفسية والثقة تلعب دوراً بالغ الأهمية في قرارات الإنفاق والادخار. التحسن المتوقع في ثقة المستهلك قد يوفر دعماً إضافياً للنمو الاقتصادي دون الحاجة إلى تحفيز نقدي عدواني.

موقف متشدد من تخفيضات الفائدة

قراءة متأنية لتصريحات بركن تشير إلى موقف متشدد نسبياً، أو على الأقل موقف لا يدعم تخفيضات أسعار الفائدة ما لم تتدهور بيانات سوق العمل بشكل ملموس. هذا الموقف يتماشى مع نهج حذر يفضل الانتظار لرؤية المزيد من البيانات قبل اتخاذ قرارات سياسية كبيرة.

تطور موقف بركن عبر الزمن

على مدار أواخر عام 2025، برز توماس بركن كمؤشر لنواة الفيدرالي الحذرة، حيث سلط الضوء باستمرار على صعوبة التنقل بين الإشارات الاقتصادية المتضاربة. بحلول نوفمبر، وصف بركن السياسة النقدية بأنها “مقيدة بشكل معتدل” لكنه أعرب عن عدم يقين عميق بشأن المسار المستقبلي، مشيراً إلى أن الفيدرالي يتحسس طريقه فعلياً عبر بيئة فقيرة بالبيانات.

التغيير الملحوظ من وصف السياسة بـ “مقيدة بشكل معتدل” إلى “ضمن نطاق المحايد” اليوم يحمل دلالات مهمة. على الرغم من أنه لا يمكن تحديد مكان “المحايد” بدقة، مما يجعلها مصطلحات غامضة في أفضل الأحوال، إلا أن هذا التحول لافت للنظر ويشير إلى تقييم متطور لوضع السياسة النقدية.

التوتر بين التضخم وسوق العمل

كشفت تعليقات بركن في أواخر العام الماضي عن توتر واضح: بينما يظل التضخم أعلى من الهدف، فإنه يرى أنه من غير المرجح أن يتسارع بسبب “إرهاق” المستهلك ومكاسب الإنتاجية. في الوقت نفسه، حدد “تحولاً ملحوظاً” في سوق العمل، ملاحظاً أنه بينما يتباطأ نمو الوظائف، فإن عرض المتقدمين آخذ في الارتفاع.

هذه الديناميكية تخلق وضعاً معقداً لصانعي السياسة النقدية. من ناحية، التضخم المرتفع يستدعي سياسة أكثر تشدداً، بينما من ناحية أخرى، سوق العمل المتباطئ قد يتطلب سياسة أكثر تيسيراً. بركن يميل إلى التقليل من فائدة التوقعات طويلة الأجل، مجادلاً بأن أياً من الهدفين لا يتطلب حالياً استجابة عدوانية.

قرار ديسمبر والتصويت المستقبلي

وفقاً لبركن، كان قرار اجتماع ديسمبر بمثابة “رمي عملة”، مما يعكس الصعوبة الشديدة في اتخاذ القرار في ظل بيانات متضاربة. من غير الواضح ما إذا كان قد دعم القرار النهائي، حيث لم يكن عضواً مصوتاً في 2025 ولن يكون كذلك في 2026.

توقعات السوق لتخفيض مارس

بالنسبة للعام الحالي، يبدو أن بركن يرى مستهلكاً واقتصاداً محسناً، وهو أمر من المرجح أن يبقي أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية. هذا الموقف يتناقض مع توقعات السوق التي تسعر احتمال خفض أسعار الفائدة في مارس بنسبة 64%.

هذا التباين بين موقف بركن وتوقعات السوق يخلق حالة من عدم اليقين قد تؤدي إلى تقلبات في الأسواق المالية. إذا استمر مسؤولو الفيدرالي في إظهار موقف حذر تجاه التخفيضات، فقد تحتاج الأسواق إلى إعادة تسعير توقعاتها، مما قد يؤثر على أسعار الأصول المختلفة.

تأثيرات السياسات المالية المتوقعة

إشارة بركن إلى التغييرات الضريبية وإلغاء القيود التنظيمية كعوامل محفزة محتملة تستحق اهتماماً خاصاً. هذه السياسات المالية قد توفر دعماً اقتصادياً يقلل من الحاجة إلى تحفيز نقدي إضافي عبر تخفيضات أسعار الفائدة.

إذا نجحت هذه السياسات في تعزيز النمو الاقتصادي وثقة المستهلك، فقد يكون لدى الفيدرالي مجال أكبر للحفاظ على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية لفترة أطول، مما يسمح بمراقبة تأثير هذه السياسات على التضخم والتوظيف قبل اتخاذ خطوات نقدية إضافية.

لمشاهدة المزيد من الأخبار الاقتصادية

بركن
زر الذهاب إلى الأعلى