المضارب العربي

الوصف
الرئيسيه فتح حساب فوركس نتائج توصيات الفوركس توصيات العملات نماذج العملاء التقويم الاقتصادي اتصل بنا




العودة   منتدى المضارب العربي لتجارة العملات الفوركس > منتديات المضارب العربي العامة > المنتدى الاسلامي
المنتدى الاسلامي للمواضيع المتعلقة بديننا الحنيف ، مواضيع دينيه , فتاوي شرعيه , كتب دينيه , احاديث شريفة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 2011 - 10 - 23, 14:00 رقم المشاركة : 1
mooon
مضارب

الصورة الرمزية mooon
 
تاريخ التسجيل : 30 - 7 - 2008
رقم العضوية : 2682
المواضيع : 3
مجموع المشاركات : 82
بمعدل : 0.03 مشاركة في اليوم
نقاط التقييم : 10
معدل تقييم المستوى : mooon في بداية طريقه الى الشهره
آخر تواجد : 2014 - 08 - 18 (01:58)

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: male
علم الدولة : علم الدولة United Arab Emirates
المزاج : المزاج rayg
mooon غير متواجد حالياً

افتراضي نقاء القلوب

قال ابراهيم بن أدهم


قلب المؤمن نقي كالمرآة فلا يأتيه الشيطان بشيء الا أبصره، فان أذنب ذنبا ألقي في قلبه نكتة سوداء، فان تاب محيت، وان عاد الي المعصية ولم يتب بقيت النكتةحتي يسود القلب فلاتنفعه الموعظة

وقال الحسن

الذنب علي الذنب يظلم القلب حتي يسود القلب، ويقال القلب كالكف لا يزال يقبض اصبع بعد اصبع حتي يطبق.

وقال الترمذي

حياة القلوب الايمان، وموتها الكفر، وصحتها الطاعة، ومرضها الاصرار علي المعصية،ويقظتها الذكر، ونومها الغفلة.


وقال عمر بن الخطاب
لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسو قلوبكم.

**********


أنواع القلوب

قلب جائع


يفتقد الحب والحنان .. ويبحث عنه في كل مكان .. سواء في قصص الحب الغابرة أم في أحاديث هذا الزمان .. ولا يقنع بذرات الحب القليلة
فهو متعطش الى حد الارتواء ..
ومندفع الى حافة الاغواء


قلب طيب


يمسح خطايا الآخرين بكل سهولة
ويرى بأن الدنيا أكبر من كلمة سيئة وقعت وقت
جدال .. أو تناهت الى مسامعه بعد محاورة أو مجالسة مع بعض الأشخاص
ويحاول قدر استطاعته ترك بسمة نقية على وجهه حتى لا تلمح بقية العيون كمية الطعنات التي تلقاها بسبب كرم أخلاقه .. وشر الآخرين



قلب محترق



ملتاع على طول البعد عن الوطن والاحباب
لا يكاد يبني في نفسه أدوارا جديدة من الحياة حتى تتكسر مجاديفه بفعل قسوة الواقع وتلاطم الذكريات
فيبقى في مكانه ..ذو أحلام مستقبلية كثيرة
ولكن.. ذو لذة ماضية وشوق قديم أكثر



قلب يائس

انتحرت فيه الأماني .. وضاعت منه كل الأحلام لأنه فقد الدرب الصحيح لشاطئ الأمان
وابتعد كثيرا - بسبب طيشه - عن ملامح العمران
فخسر نفسه واهله وجماعته .. ولم يبق هناك مجالا للتسامح معه أو حتى للغفران



قلب محب

يملك في قاموسه أبجدية خاصة عجزت عن
كتابتها كل الأقلام.. وحارت في معانيها كل الأنفس والأذهان
به من المشاعر ما يكفي لاحياء كل النفوس الجامدة.. وما يغرق كل المدن الميتة
وله من المعجبين ما لا يعد ولا يحصى لانه يمدهم - بكل ايثار - بعضا مما عنده .. ويعطيهم جزءا مما احتواه



قلب أحمق

لا يعي ما يدور
حوله.. ولا يعترف بأخطائه
..فكل همه الاستمتاع بما يدور في محيطه وأخذ كل ما يستطيعه حتى ولو كان ذلك بوسائل غبية تحطم أنقى الأنفس .. وتقتل أعظم الأشخاص



قلب مسافر

لا يقبع في مكان واحد .. وليس له انتماء لأي شيء.. فكل ما يراه يكون متعة للعين فقط .. ولا تربطه بالواقع أية صلات أو روابط
لذلك يشعر بالغربة كلما حاول الارتماء في حضن الطبيعة
أو كلما حاول ذرف الدموع على بعض ما يصيبه
لانه ببساطة لا يملك من يقف الى جانبه ويواسيه على ما هو فيه



قلب جارح


يلقي من الكلمات ما يخدش كل ما هو جميل
وله من التصرفات ما يؤلم كل من به محيط
ولا يشعر باللذة الا بعد أن يمارس سلطته العليا دون الانتباه الى ان ما يفعله يجعل أحبابه حطاما لا يقدرون على التفاعل أو حتى الابتسام



قلب مظلوم

عانى من تقاليد المجتمع ونظراته المجحفة
ما جعله فأرا يخاف من مواجهة الخيال
لديه طاقة كبيرة واحلام كثيرة كانت من الممكن ان تحدث تغييرا في معالم
طريقة.. ولكنها - وللأسف - ظلت محبوسة بين مطرقة الخجل وسندان الأهل




قلب ميت

لا يشعر بأي شيء.. ولا يكترث لأي أمر
فكل ما يراه سواد في سواد.. وكل ما يحلم به ان يأكل وينام.. دون الولوج في بقية الأحداث اليومية الجميلة التي تشغل بال الناس
والانكى من هذا كله انه يحاول بسط نفوذه على كل الأنام.. ويمشي ( لتحقيق ذلك ) بأقدام حديدية على الورود الحمراء دون ابداء الندم.. أو حتى محاولة الالتفات لتقديم الاعتذار



قلب مؤمن


قانع بقضاء الله وقدره .. صابر على البلاء
حامد وشاكر للنعم الكثيرة التي منحها الله له
صامد في وجه التحديات التي يجد نفسه فيها.. ومحاولا بكل ما يستطيع غرس بذرة الخير في طريقه.. والمحافظة على نفسه وجوارحه
فاللهم إجعلنا من القلوب المؤمنة آمييين







رد مع اقتباس
قديم 2011 - 10 - 23, 14:01 رقم المشاركة : 2
mooon
مضارب

الصورة الرمزية mooon
 
تاريخ التسجيل : 30 - 7 - 2008
رقم العضوية : 2682
المواضيع : 3
مجموع المشاركات : 82
بمعدل : 0.03 مشاركة في اليوم
نقاط التقييم : 10
معدل تقييم المستوى : mooon في بداية طريقه الى الشهره
آخر تواجد : 2014 - 08 - 18 (01:58)

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: male
علم الدولة : علم الدولة United Arab Emirates
المزاج : المزاج rayg
mooon غير متواجد حالياً

افتراضي رد: نقاء القلوب

تابع نقاء القلوب



إنها لفرصة عظيمة أن نلقي الضوء على جانب عظيم، ومهم جداً من جوانب الإيمان، وهو ما يتعلق بأعمال القلوب التي غفل كثير من الناس عن أهميتها، وحال هذه القلوب من التزكية، فإذا صلحت هذه القلوب فإن الحال يكون كما في الحديث: [إِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ ]

رواه البخاري ومسلم وابن ماجه والدارمي وأحمد. وهذا الدين إنما نزل في حقيقته لتزكية القلوب، ولهذا يقول أنه: [ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ ] رواه أحمد. ودعوة إبراهيم هي قوله: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} (129 ) سورة البقرة

فإبراهيم عليه السلام دعا الله: أن يبعث في هذه الأمة هذا الرسول بهذه الأهداف. وقد استجاب الله سبحانه وتعالى دعوة إبراهيم عليه السلام كما في قوله: }هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ( 2 ) { سورة الجمعة ، ونلحظ هنا أن التزكية تقدمت على التعليم _ ولاشك أن الإنسان لا يمكن أن يتزكى إلا بأن يتعلم الهدى الذي جاء به النبي _ وهذا من باب تقديم الغاية على الوسيلة التي تؤدي إلى هذه الغاية، فالأصل: هو تزكية هذه القلوب التي هي موضع نظر الله من العبد كما في الحديث:[ إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ ] رواه مسلم.


حياة القلب وموته: فالحياة: حياة القلب، والموت: موت القلب، والمرض:مرض القلب، ولذلك نجد آيات كثيرة تتحدث عن أعمال القلوب وتبين لنا أهمية القلب فمثلاً، لما جاء الأعراب، وقالوا: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} (14) سورة الحجرات، فالأعراب أسلموا بمعنى:حصل منهم الانقياد الظاهر، وأصل الإقرار،

والتصديق بالقلب،ولكن لم يصل القلب بعد إلى أن يكون قد آمن حقاً، فالإيمان في الحقيقة هو إيمان القلب،ولهذا قال: {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ} سورة الحجرات ، والتقوى أيضاً هي تقوى القلب، كما قال الله: {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} (32) سورة الحج ، ويقول :[التَّقْوَى هَاهُنَا وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ] رواه مسلم، وأحمد.والتقوى تشمل كل أعمال الخير والبر والصلاح، ولاسيما إذا أفردت



رد مع اقتباس
قديم 2011 - 10 - 23, 14:01 رقم المشاركة : 3
mooon
مضارب

الصورة الرمزية mooon
 
تاريخ التسجيل : 30 - 7 - 2008
رقم العضوية : 2682
المواضيع : 3
مجموع المشاركات : 82
بمعدل : 0.03 مشاركة في اليوم
نقاط التقييم : 10
معدل تقييم المستوى : mooon في بداية طريقه الى الشهره
آخر تواجد : 2014 - 08 - 18 (01:58)

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: male
علم الدولة : علم الدولة United Arab Emirates
المزاج : المزاج rayg
mooon غير متواجد حالياً

افتراضي رد: نقاء القلوب

القلوب تسلم، أو تقسو، أو تمرض


أما سلامة القلوب

فكما في قول الله: {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89)} سورة الشعراء، أي: خالص متجرد من الشرك، أو النفاق، أو الرياء. ويقول الله عن سلامة القلب: {إِذْ جَاء رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} (84) سورة الصافات، فإبراهيم عليه السلام حقق ذلك، ولذلك أمر رسول الله بالإقتداء به؛ لأن قلبه عليه السلام سلم من الشرك، ومن الولاء لغير الله، ومن المداهنة، أو الرياء، أو النفاق، فخلص، وتجرد، وتطهر لله وحده لا شريك له.


وأما مرض القلب


فكما قال الله: {أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ} سورة النور، وقال: {فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً} (10 ) سورة البقرة، فالقلوب إذن هي التي تطمئن، وتسلم من المرض، فتكون كما قال الله: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (28 ) سورة ال***.


وأما موت القلب


فإنه إذا اشتد به المرض؛ حصل الموت، والموت:هو القسوة كما في قول الله: }ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ (74) {سورة البقرة ، وفي قوله تعالى أيضاً: }فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم ( 22) {سورة الزمر .

ولكن نلاحظ
الأعمال القلبية كثيرة جداً منها



الوجل

كما في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) {سورة المؤمنون،وفي قوله تعالى: }الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} (2) سورة الأنفال.

وهي قطعاً محلها القلب ؛ ولذلك يقول الله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا ُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا أَشَدُّ حُبًّا} (165) سورة البقرة ، ويقول: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} (31) سورة آل عمران.

الإخلاص


وبالإخلاص يكون الفارق بين المؤمنين وبين المنافقين، فإذا أردنا أن نفرق بين المؤمنين والمنافقين فالصدق والإخلاص أساس ذلك وهما أعظم أعمال القلوب ومعهما المحبة واليقين ، قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} (5) سورة البينة.

الإخبات


وهو دليل على كمال الانقياد والإذعان ، و الإخبات هو: الخضوع الكامل المطلق، فليس لديه أي اعتراض على ما يأتي من عند الله تبارك وتعالى ، فهو مسلم كما قال الله عز وجل: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (65) سورة النساء.



الإنابة




{وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ} (54) سورة الزمر ، الإنابة ومعناها قريب من معنى الإخبات، و أناب في اللغة معناه: عاد ورجع، فالإنابة: أن يعود الإنسان ويرجع إلى الله رجوعاً كلياً متجرداً خالصاً لله، يرجع عن كل ما لديه من أهواء، و شهوات، ونوازع ويجعل همه هو رضاء الله.

الخشية

العلماء بالله هم الذي يخشون الله، كما قال تعالى:}إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ (28){سورة فاطر ، ولا خير في علم لا يؤدي إلى خشية الله.


الخشوع

{أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ} (16)سورة الحديد.

الفرح

{قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} ( 58)سورة يونس.
كيف ضلت الأمة في أعمال القلوب ؟ الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، والسلف الصالح، فهموا كتاب الله تبارك وتعالى، وأقاموه علماً وعملاً، علموا أهمية الإخلاص واليقين والصدق والمحبة وغير ذلك من أعمال القلوب، فتحققت فيهم العبودية الكاملة لله، وعلموا أن لا إله إلا الله ليست كلمة تقال باللسان، وعلموا أن الإنسان إذا انقاد بقلبه وخضع وخشع، فلابد أن يعمل وأن تنقاد جوارحه؛



ولذلك كانت حياتهم واقعاً وترجمة وتجسيداً لهذه الحقائق الإيمانية التي تعيشها قلوبهم. أما في العصور المتأخرة لأهل السنة والجماعة فإنه اعتراهم قدر من الضعف، وانحسر مفهوم شهادة أن لا إله إلا الله، ولم تعد بتلك القوة وفي تلك القمة العالية التي كانت عليها القرون الثلاثة، ولذلك كم من المسلمين ومن طلاب العلم من يدرك شروط لا إله إلا الله؟ وما هي شروط لا إله إلا الله؟ شروطها: العلم والإخلاص واليقين والصدق والقبول والمحبة والانقياد، إذاً رجعنا لأعمال القلب التي نتحدث عنها، ف:"لا إله إلا الله" تقتضي هذا وهذه شروطها وأساسيات الإيمان.



رد مع اقتباس
قديم 2011 - 10 - 23, 14:02 رقم المشاركة : 4
mooon
مضارب

الصورة الرمزية mooon
 
تاريخ التسجيل : 30 - 7 - 2008
رقم العضوية : 2682
المواضيع : 3
مجموع المشاركات : 82
بمعدل : 0.03 مشاركة في اليوم
نقاط التقييم : 10
معدل تقييم المستوى : mooon في بداية طريقه الى الشهره
آخر تواجد : 2014 - 08 - 18 (01:58)

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: male
علم الدولة : علم الدولة United Arab Emirates
المزاج : المزاج rayg
mooon غير متواجد حالياً

افتراضي رد: نقاء القلوب

تابع نقاء القلوب


علامات القلب السليم


قد يظن البعض أن على المرء أن يلزم بيته أو مسجده ويعتزل الناس ..من أجل الوصول إلى القلب السليم الذي هو محل نظر الله وبه نجاته .. ومن هنا وجب توضيح المراد بالقلب السليم.
يقول أحد العلماء :" إن الوصول إلى القلب السليم هدف، ولكن القلب السليم هو الذي أصبح يتلقى أوامر الله بمنتهى التسليم والرضا، ويسير الجسم به على حسب أوامر الله بكامل القوة والحيوية والجدية، ومن أوامر الله الأمر بالجهاد وجعل كلمة الله هي العليا."




ومن هنا يتضح لنا أن كل أمر أو تكليف إنما هو غذاء ودواء للقلب ،وبإهمال أي تكليف فإنه بذلك يكون هناك نقصاً في سلامة القلب ،كمن كتب له الطبيب دواءين لما رآه يشتكي من مرضين ، فأخذ المريض دواءً واحداً فعوفي من مرضه وبقي الآخر، كذلك – ولله المثل الأعلى- أنزل الله التكاليف لتغذي القلوب ، وكل تكليف علاج لمرض. قال تعالى:( ولقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا، وقال الله إني معكم ،لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضاً حسناً لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار،فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل،فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية)

لاحظ أن قسوة القلب هاهنا كانت عقوبة على نقض الميثاق في معاني بعينها، فما هذه المعاني ؟ إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والإيمان بالرسل ونصرتهم وإقراض الله قرضاً حسناً ، والآن لاحظ أن الله عز وجل جعل قول المسلم( سمعنا وأطعنا) عهداً وميثاقاً..
قال تعالى( واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا) .والآن فلنسائل أنفسنا:أي شئ أخذ على بني إسرائيل في هذه الآية لم يؤخذ علينا؟ من صلاة أو زكاة أو إيمان بالرسل أو نصرة لهم…فلو أن المشتغلين في صلاح القلوب لم يلاحظوا مثل هذا فأهملوا شيئاً منه كنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بنصرة شريعته ونصرة سنته ونصرة دينه ونصرة حملة شريعته ..


فكيف يتم صلاح القلب والحالة هكذا.."يتبين لنا :كيف أن تحقيق القلب السليم ليس بالعزلة وإنما بأداء جميع التكاليف ،وأي طريق سوى ذلك فسينتج قلباً به بقايا من مرض ، بل إن القعود عن بعض التكاليف سيستوجب لعنة الله.- والعياذ بالله – وقسوة القلب عكس ما يظن البعض


مما سبق أقول

ما هو المراد بالقلب السليم ، ولكن كيف يعرف المسلم أن قلبه في طريقه للقلب السليم ؟ في ذلك أقول لا يصل القلب إلى أن يكون مؤمناً خالص الإيمان إلا إذا وصل إلى معرفة الله معرفة صافية، والإنسان بقدر معرفته بالله يزداد خضوعاً لأحكامه، وتطبيقاً لها والتزاماً بها وأخذاً بقوة لها…"


وينبغي لنا هنا من وقفة ،فكثير من الملتزمين يكرسون جهدهم في الإكثار من العبادات دون الإلتفات لتحصيل أحوال القلب ،أو ينشغلون بالدعوة كذلك دون الإلتفات لتحصيل القلب ،بينما يعلمنا الصحب الكرام الآتي :"كنا نؤتى الإيمان قبل أن نؤتى القرآن"فلنا أن نتخيل ذلك الصحابي الذي يتلقى الإيمان في دار الأرقم ،ولا يكلف إلا بركعتين بالغداة وركعتين بالعشي، وبرغم أنه لا يملك من القرآن كثيراً إلا أنه يؤمر بإحياء الليل إلا قليلاً، فماذا كان يقرأ ذلك الصحابي؟!

لاشك أنه كان يحيي ليله بصدر سورة العلق أو المدثر أو المزمل ونحوها مما تنزل في تلك الفترة ولاشك أنه يكررها طوال ليله فهو لا يملك غيرها،حتى يتشبع قلبه بمعانيها ويعلمه الله من أنوارها، بل إن القرآن المكي كله تنزل في ثلاث عشرة سنة ، فيالها من تربية، كان الصحابي يغذي قلبه فيها بتكرار الآيات



رد مع اقتباس
قديم 2011 - 10 - 23, 14:03 رقم المشاركة : 5
mooon
مضارب

الصورة الرمزية mooon
 
تاريخ التسجيل : 30 - 7 - 2008
رقم العضوية : 2682
المواضيع : 3
مجموع المشاركات : 82
بمعدل : 0.03 مشاركة في اليوم
نقاط التقييم : 10
معدل تقييم المستوى : mooon في بداية طريقه الى الشهره
آخر تواجد : 2014 - 08 - 18 (01:58)

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: male
علم الدولة : علم الدولة United Arab Emirates
المزاج : المزاج rayg
mooon غير متواجد حالياً

افتراضي رد: نقاء القلوب

تابع نقاء القلوب





اخواني في الله ... بداية


إن رقة القلوب وخشوعها وانكسارها لخالقها وبارئها منحة من الرحمن وعطية من الديان تستوجب العفو والغفران، وتكون حرزا مكينا وحصنا حصينا مكينا من الغي والعصيان.
ما رق قلب لله عز وجل إلا كان صاحبه سابقا إلى الخيرات مشمرا في الطاعات والمرضاة.
ما رق قلب لله عز وجل وانكسر إلا وجدته أحرص ما يكون على طاعة الله ومحبة الله، فما ذُكّر إلا تذكر، ولا بُصّر إلا تبصر.ما دخلت الرقة إلى القلب إلا وجدته مطمئنا بذكر الله يلهج لسانه بشكره والثناء عليه سبحانه وتعالى.


وما رق قلب لله عز وجل إلا وجدت صاحبه أبعد ما يكون عن معاصي الله عز وجل.
فالقلب الرقيق قلب ذليل أمام عظمة الله وبطش الله تبارك وتعالى.
ما انتزعه داعي الشيطان إلا وأنكسر خوفا وخشية للرحمن سبحانه وتعالى.
ولا جاءه داعي الغي والهوى إلا ***ت فرائص ذلك القلب من خشية المليك سبحانه وتعالى.
القلب الرقيق صاحبه صدّيق وأي صدّيق.
القلب الرقيق رفيق ونعم الرفيق.

ولكن من الذي يهب رقة القلوب وانكسارها؟
ومن الذي يتفضل بخشوعها وإنابتها إلى ربها ؟
من الذي إذا شاء قلَبَ هذا القلب فأصبح أرق ما يكون لذكر الله عز وجل، وأخشع ما يكون لآياته وعظاته ؟


من هو ؟ سبحانه لا إله إلا هو، القلوب بين إصبعين من أصابعه يقلبها كيف يشاء، فتجد العبد أقسى ما يكون قلب، ولكن يأبى الله إلا رحمته، ويأبى الله إلا حلمه وجوده وكرمه.
حتى تأتي تلك اللحظة العجيبة التي يتغلغل فيها الإيمان إلى سويداء ذلك القلب بعد أن أذن الله تعالى أن يصطفى ويجتبى صاحب ذلك القلب.
فلا إله إلا الله، من ديوان الشقاء إلى ديوان السعادة، ومن أهل القسوة إلى أهل الرقة بعد أن كان فظا جافيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه، إذا به يتوجه إلى الله بقلبه وقالبه.

إذا بذلك القلب الذي كان جريئا على حدود الله عز وجل وكانت جوارحه تتبعه في تلك الجرأة إذا به في لحظة واحدة يتغير حاله، وتحسن عاقبته ومآله، يتغير لكي يصبح متبصرا يعرف أين يضع الخطوة في مسيره.


أحبتي في الله

إنها النعمة التي ما وجدت على وجه الأرض نعمة أجل ولا أعظم منها، نعمة رقة القلب وإنابته إلى الله تبارك وتعالى.
وقد أخبر الله عز وجل أنه ما من قلب يُحرم هذه النعمة إلا كان صاحبه موعودا بعذاب الله، قال سبحانه { فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله. }ويل، عذاب ونكال لقلوب قست عن ذكر الله، ونعيم ورحمة وسعادة وفوز لقلوب انكسرت وخشعت لله تبارك وتعالى.

لذلك – أخواني في الله – ما من مؤمن صادق في إيمانه إلا وهو يتفكر كيف السبيل لكي يكون قلبي رقيقا؟
كيف السبيل لكي أنال هذه النعمة ؟


فأكون حبيبا لله عز وجل، وليا من أوليائه، لا يعرف الراحة والدعة والسرور إلا في محبته وطاعته سبحانه وتعالى، لأنه يعلم أنه لن يُحرم هذه النعمة إلا حُرم من الخير شيئا كثيرا.
ولذلك كم من أخيار تنتابهم بعض المواقف واللحظات يحتاجون فيها إلى من يرقق قلوبهم فالقلوب شأنها عجيب وحاله غريب.
تارة تقبل على الخير، وإذا بها أرق ما تكون لله عز وجل وداعي الله.
لو سُألت أن تنفق أموالها جميعا لمحبة الله لبذلت، ولو سألت أن تبذل النفس في سبيل الله لضّحت.
إنها لحظات ينفح فيها الله عز وجل تلك القلوب برحمته.
وهناك لحظات يتمعر فيها المؤمن لله تبارك وتعالى، لحظات القسوة، وما من إنسان إلا تمر عليه فترة يقسو فيها قلبه ويتألم فيها فؤاده حتى يكون أقسى من الحجر والعياذ بالله.
وللرقة أسباب، وللقسوة أسباب


الله تبارك وتعالى تكرم وتفضل بالإشارة إلى بيانها في الكتاب.
فما رق القلب بسبب أعظم من سبب الإيمان بالله تبارك وتعالى.
ولا عرف عبد ربه بأسمائه وصفاته إلا كان قلبه رقيقا لله عز وجل، وكان وقّافا عند حدود الله.
لا تأتيه الآية من كتاب الله، ويأتيه حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قال بلسان الحال والمقال:

{سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير}

فما من عبد عرف الله بأسمائه الحسنى وتعرف على هذا الرب الذي بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إلا وجدته إلى الخير سباق، وعن الشر محجام.
فأعظم سبب تلين به القلوب لله عز وجل وتنكسر من هيبته المعرفة بالله تبارك وتعالى، أن يعرف العبد ربه.
أن يعرفه، وما من شيء في هذا الكون إلا ويذكره بذلك الرب.
يذكره الصباح والمساء بذلك الرب العظيم.
وتذكره النعمة والنقمة بذلك الحليم الكريم.
ويذكره الخير والشر بمن له أمر الخير والشر سبحانه وتعالى.
فمن عرف الله رق قلبه من خشية الله تبارك وتعالى.
والعكس بالعكس فما وجدت قلبا قاسيا إلا وجدت صاحبه أجهل العباد بالله عز وجل، وأبعدهم عن المعرفة ببطش الله، وعذاب الله وأجهلهم بنعيم الله عز وجل ورحمة الله.
حتى إنك تجد بعض العصاة أقنط ما يكون من رحمة الله، وأيئس ما يكون من روح الله والعياذ بالله لمكان الجهل بالله.
فلما جهل الله جرأ على حدوده، وجرأ على محارمه، ولم يعرف إلا ليلا ونهارا وفسوقا وفجورا، هذا الذي يعرفه من حياته، وهذا الذي يعده هدفا في وجوده ومستقبله.

لذلك – أحبتي في الله – المعرفة بالله عز وجل طريق لرقة القلوب، ولذلك كل ما وجدت الإنسان يديم العبرة، يديم التفكر في ملكوت الله، كلما وجدت قلبه فيه رقة، وكلما وجدت قلبه في خشوع وانكسار إلى الله تبارك وتعالى.



رد مع اقتباس
قديم 2011 - 10 - 23, 14:03 رقم المشاركة : 6
mooon
مضارب

الصورة الرمزية mooon
 
تاريخ التسجيل : 30 - 7 - 2008
رقم العضوية : 2682
المواضيع : 3
مجموع المشاركات : 82
بمعدل : 0.03 مشاركة في اليوم
نقاط التقييم : 10
معدل تقييم المستوى : mooon في بداية طريقه الى الشهره
آخر تواجد : 2014 - 08 - 18 (01:58)

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: male
علم الدولة : علم الدولة United Arab Emirates
المزاج : المزاج rayg
mooon غير متواجد حالياً

افتراضي رد: نقاء القلوب

تابع علامات القلب السليم


السبب الثاني

الذي يكسر القلوب ويرققها، ويعين العبد على رقة قلبه من خشية الله عز وجل النظر في آيات هذا الكتاب،
النظر في هذا السبيل المفضي إلى السداد والصواب.
النظر في كتاب وصفه الله بقوله:
(كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير).
ما قرأ العبد تلك الآيات وكان عند قرأته حاضر القلب متفكرا متأملا إلا وجدت العين تدمع، والقلب يخشع والنفس تتوهج إيمانا من أعماقها تريد المسير إلى الله تبارك وتعالى، وإذا بأرض ذلك القلب تنقلب بعد آيات القرآن خصبة طرية للخير ومحبة الله عز وجل وطاعته.
ما قرأ عبد القرآن ولا استمع لآيات الرحمن إلا وجدته بعد قرأتها والتأمل فيها رقيقا قد اقشعر قلبه واقشعر جلده من خشية الله تبارك وتعالى:
(كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم، ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله، ذلك هدى الله يهدي به من يشاء، ومن يضلل الله فما له من هاد).


هذا القرآن عجيب، بعض الصحابة تُليت عليه بعض آيات القرآن فنقلته من الوثنية إلى التوحيد، ومن الشرك بالله إلى عبادة رب الأرباب سبحانه وتعالى في آيات يسيرة.
هذا القرآن موعظة رب العالمين وكلام إله الأولين والآخرين، ما قرأه عبد إلا تيسرت له الهداية عند قراءته، ولذلك قال الله في كتابه:
(ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر).

هل هناك من يريد الذكرى ؟
هل هناك من يريد العظة الكاملة والموعظة السامية ؟… هذا كتابنا.
ولذلك – أحبتي في الله- ما أدمن قلب، ولا أدمن عبد على تلاوة القرآن، وجعل القرآن معه إذا لم يكن حافظا يتلوه آناء الليل وآناء النهار إلا رق قلبه من خشية الله تبارك وتعالى.



السبب الثالث[/center]


ومن الأسباب التي تعين على رقة القلب وإنابته إلى الله تبارك وتعالى تذكر الآخرة، أن يتذكر العبد أنه إلى الله صائر.
أن يتذكر أن لكل بداية نهاية، وأنه ما بعد الموت من مستعتب، وما بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار.
فإذا تذكر الإنسان أن الحياة زائلة وأن المتاع فان وأنها غرور حائل دعاه – والله – ذلك إلى أن يحتقر الدنيا ويقبل على ربها إقبال المنيب الصادق وعندها يرق قلبه.
ومن نظر إلى القبور ونظر إلى أحوال أهلها انكسر قلبه، وكان قلبه أبرأ ما يكون من القسوة ومن الغرور والعياذ بالله.



ولذلك لن تجد إنسان يحافظ على زيارة القبور مع التفكر والتأمل والتدبر، إذ يرى فيها الأباء والأمهات والإخوان والأخوات، والأصحاب والأحباب، والإخوان والخلان.
يرى منازلهم ويتذكر أنه قريب سيكون بينهم وأنه جيران بعضهم لبعض قد انقطع التزاور بينهم مع الجيرة.
وأنهم قد يتدانى القبران وبينهما كما بين السماء والأرض نعيما وجحيما.
ما تذكر عبد هذه المنازل التي ندب النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذكرها إلا رق قلبها من خشية الله تبارك وتعالى.
ولا وقف على شفير قبر فراءه محفورا فهيأ نفسه أن لو كان صاحب ذلك القبر، ولا وقف على شفير قبر فرى صاحبه يدلى فيه فسأل نفسه إلى ماذا يغلق ؟
وعى من يُغلق ؟
وعلى أي شيء يُغلق؟
أيغلق على مطيع أم عاصي ؟
أيغلق على جحيم أم على نعيم ؟
فلا إله إلا الله هو العالم بأحوالهم وهو الحكم العدل الذي يفصل بينهم.
ما نظر عبد هذه النظرات ولا استجاشت في نفسه هذه التأملات إلا اهتز القلب من خشية الله وانفطر هيبة لله تبارك وتعالى، وأقبل على الله إلى الله تبارك وتعالى إقبال صدق وإنابة وإخبات.


أحبتي في الله



أعظم داء يصيب القلب داء القسوة والعياذ بالله.
ومن أعظم أسباب القسوة: بعد الجهل بالله تبارك وتعالى:


الركون إلى الدنيا والغرور بأهلها.


وكثرة الاشتغال بفضول أحاديثها، فإن هذا من أعظم الأسباب التي تقسي القلوب والعياذ بالله تبارك وتعالى، إذ اشتغل العبد بالأخذ والبيع، واشتغل أيضا بهذه الفتن الزائلة والمحن الحائلة، سرعان ما يقسو قلبه لأنه بعيد عن من يذكره بالله تبارك وتعالى.
فلذلك ينبغي للإنسان إذا أراد أن يوغل في هذه الدنيا أن يوغل برفق، فديننا ليس دين رهبانية، ولا يحرم الحلال سبحانه وتعالى، ولم يحل بيننا وبين الطيبات.
ولكن رويداً رويدا فأقدار قد سبق بها القلم، وأرزاق قد قضيت يأخذ الإنسان بأسبابها دون أن يغالب القضاء والقدر.

يأخذها برفق ورضاء عن الله تبارك وتعالى في يسير يأتيه وحمد وشكر لباريه سرعان ما توضع له البركة، ويكفى فتنة القسوة، نسأل الله العافية منها.
فلذلك من أعظم الأسباب التي تستوجب قسوة القلب الركون إلى الدنيا، وتجد أهل القسوة غالبا عندهم عناية بالدنيا، يضحون بكل شيء، يضحون بأوقاتهم.
يضحون بالصلوات
يضحون بارتكاب الفواحش والموبقات.



رد مع اقتباس
قديم 2011 - 10 - 23, 14:04 رقم المشاركة : 7
mooon
مضارب

الصورة الرمزية mooon
 
تاريخ التسجيل : 30 - 7 - 2008
رقم العضوية : 2682
المواضيع : 3
مجموع المشاركات : 82
بمعدل : 0.03 مشاركة في اليوم
نقاط التقييم : 10
معدل تقييم المستوى : mooon في بداية طريقه الى الشهره
آخر تواجد : 2014 - 08 - 18 (01:58)

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: male
علم الدولة : علم الدولة United Arab Emirates
المزاج : المزاج rayg
mooon غير متواجد حالياً

افتراضي رد: نقاء القلوب

علامات القلب السليم


تابع البند الثالث




فلذلك من أعظم الأسباب التي تستوجب قسوة القلب الركون إلى الدنيا، وتجد أهل القسوة غالبا عندهم عناية بالدنيا، يضحون بكل شيء، يضحون بأوقاتهم.
يضحون بالصلوات
يضحون بارتكاب الفواحش والموبقات.


ولكن لا تأخذ هذه الدنيا عليهم، لا يمكن أن يضحي الواحد منهم بدينار أو درهم منها، فلذلك دخلت هذه الدنيا إلى القلب.
والدنيا شُعب، الدنيا شُعب ولو عرف العبد حقيقة هذه الشُعب لأصبح وأمسى ولسانه ينهج إلى ربه:
ربي نجني من فتنة هذه الدنيا، فإن في الدنيا شُعب ما مال القلب إلى واحد منها إلا استهواه لما بعده ثم إلى ما بعده حتى يبعد عن الله عز وجل، وعنده تسقط مكانته عند الله ولا يبالي الله به في واد من أودية الدنيا هلك والعياذ بالله.
هذا العبد الذي نسي ربه، وأقبل على هذه الدنيا مجلا لها مكرما، فعظّم ما لا يستحق التعظيم، واستهان بمن يستحق الإجلال والتعظيم والتكريم سبحانه وتعالى، فلذلك كانت عاقبته والعياذ بالله من أسوء العواقب.



ومن أسباب قسوة القلوب
بل ومن أعظم أسباب قسوة القلوب، الجلوس مع الفساق ومعاشرة من لا خير في معاشرته.
ولذلك ما ألف الإنسان صحبة لا خير في صحبتها إلا قسي قلبه من ذكر الله تبارك وتعالى، ولا طلب الأخيار إلا رققوا قلبه لله الواحد القهار، ولا حرص على مجالسهم إلا جاءته الرقة شاء أم أبى، جاءته لكي تسكن سويداء قلبه فتخرجه عبدا صالحا مفلحا قد جعل الآخرة نصب عينيه.
لذلك ينبغي للإنسان إذا عاشر الأشرار أن يعاشرهم بحذر، وأن يكون ذلك على قدر الحاجة حتى يسلم له دينه، فرأس المال في هذه الدنيا هو الدين
.



اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلا أن تهب لنا قلوبا لينة تخشع لذكرك وشكرك.
اللهم إنا نسألك قلوبا تطمئن لذكرك.
اللهم إنا نسألك السنة تلهج بذكرك.
اللهم إنا نسألك إيمانا كاملا، ويقينا صادقا، وقلبا خاشعا، وعلما نافعا، وعملا صالحا مقبولا عندك يا كريم.
اللهم إنا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين.
والحمد لله رب العالمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



رد مع اقتباس
قديم 2011 - 10 - 23, 14:05 رقم المشاركة : 8
mooon
مضارب

الصورة الرمزية mooon
 
تاريخ التسجيل : 30 - 7 - 2008
رقم العضوية : 2682
المواضيع : 3
مجموع المشاركات : 82
بمعدل : 0.03 مشاركة في اليوم
نقاط التقييم : 10
معدل تقييم المستوى : mooon في بداية طريقه الى الشهره
آخر تواجد : 2014 - 08 - 18 (01:58)

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: male
علم الدولة : علم الدولة United Arab Emirates
المزاج : المزاج rayg
mooon غير متواجد حالياً

افتراضي رد: نقاء القلوب

علامات القلب السليم


تابع البند الثالث





قد يظن البعض أن على المرء أن يلزم بيته أو مسجده ويعتزل الناس ..من أجل الوصول إلى القلب السليم الذي هو محل نظر الله وبه نجاته .. ومن هنا وجب توضيح المراد بالقلب السليم.
يقول أحد العلماء :" إن الوصول إلى القلب السليم هدف، ولكن القلب السليم هو الذي أصبح يتلقى أوامر الله بمنتهى التسليم والرضا، ويسير الجسم به على حسب أوامر الله بكامل القوة والحيوية والجدية، ومن أوامر الله الأمر بالجهاد وجعل كلمة الله هي العليا."
ومن هنا يتضح لنا أن كل أمر أو تكليف إنما هو غذاء ودواء للقلب ،وبإهمال أي تكليف فإنه بذلك يكون هناك نقصاً في سلامة القلب ،كمن كتب له الطبيب دواءين لما رآه يشتكي من مرضين ، فأخذ المريض دواءً واحداً فعوفي من مرضه وبقي الآخر، كذلك – ولله المثل الأعلى- أنزل الله التكاليف لتغذي القلوب ، وكل تكليف علاج لمرض. قال تعالى:( ولقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا، وقال الله إني معكم ،لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضاً حسناً لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار،فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل،فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية)



لاحظ أن قسوة القلب هاهنا كانت عقوبة على نقض الميثاق في معاني بعينها، فما هذه المعاني ؟ إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والإيمان بالرسل ونصرتهم وإقراض الله قرضاً حسناً ، والآن لاحظ أن الله عز وجل جعل قول المسلم( سمعنا وأطعنا) عهداً وميثاقاً..
قال تعالى( واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا) .




والآن فلنسائل أنفسنا:أي شئ أخذ على بني إسرائيل في هذه الآية لم يؤخذ علينا؟ من صلاة أو زكاة أو إيمان بالرسل أو نصرة لهم…فلو أن المشتغلين في صلاح القلوب لم يلاحظوا مثل هذا فأهملوا شيئاً منه كنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بنصرة شريعته ونصرة سنته ونصرة دينه ونصرة حملة شريعته .. فكيف يتم صلاح القلب والحالة هكذا.."من كلام الشيخ رحمه الله يتبين لنا :كيف أن تحقيق القلب السليم ليس بالعزلة وإنما بأداء جميع التكاليف ،وأي طريق سوى ذلك فسينتج قلباً به بقايا من مرض ، بل إن القعود عن بعض التكاليف سيستوجب لعنة الله.- والعياذ بالله – وقسوة القلب عكس ما يظن البعض .
علمنا مما سبق ما هو المراد بالقلب السليم


ولكن كيف يعرف المسلم أن قلبه في طريقه للقلب السليم ؟ في ذلك يقول الشيخ رحمه الله :لا يصل القلب إلى أن يكون مؤمناً خالص الإيمان إلا إذا وصل إلى معرفة الله معرفة ذوقية قلبية صافية، والإنسان بقدر معرفته بالله يزداد خضوعاً لأحكامه، وتطبيقاً لها والتزاماً بها وأخذاً بقوة لها…"وينبغي لنا هنا من وقفة ،فكثير من الملتزمين يكرسون جهدهم في الإكثار من العبادات دون الإلتفات لتحصيل أحوال القلب ،أو ينشغلون بالدعوة كذلك دون الإلتفات لتحصيل القلب ،بينما يعلمنا الصحب الكرام الآتي :"كنا نؤتى الإيمان قبل أن نؤتى القرآن"فلنا أن نتخيل



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
القلوب, نقاء

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قاعدة تحرك القلوب الى الله -عز وجل- Maly المنتدى الاسلامي 1 2011 - 12 - 09 00:07
الإيمان بالله تعالى jawal500 المنتدى الاسلامي 0 2011 - 02 - 20 17:49
روائع ودرر ما أحوجنا لمثلها medsalem إستراحة المضارب العربي 0 2010 - 11 - 20 21:11
الوصيـــة في بعض السنن شبــه المنسيه medsalem المنتدى الاسلامي 0 2010 - 11 - 20 18:43
قسوة القلوب .. الأسباب والعلاج medsalem إستراحة المضارب العربي 0 2010 - 11 - 20 04:12

كلمات البحث : بورصة العملات , اخبار الفوركس , العملات التعليمي , استراتيجيات الفوركس , توصيات فوركس, شركات الفوركس والوساطة


الساعة الآن 11:23 بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education