عرض مشاركة واحدة
قديم 2008 - 10 - 11, 02:23 رقم المشاركة : 1
rami
مضارب جديد

الصورة الرمزية rami
 
تاريخ التسجيل : 6 - 10 - 2007
رقم العضوية : 1333
المواضيع : 23
مجموع المشاركات : 45
بمعدل : 0.01 مشاركة في اليوم
نقاط التقييم : 130
معدل تقييم المستوى : rami متميز بالفعلrami متميز بالفعل
آخر تواجد : 2010 - 01 - 28 (23:33)

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: male
علم الدولة : علم الدولة Jordan
المزاج : المزاج rayg
rami غير متواجد حالياً

افتراضي اسباب الازمة المالية

الاسواق المالية تتجاوز اسبوعا داميا - اسباب الازمة ؟

اسباب الازمة ؟

من الطبيعي ان تكثر التساؤلات عن اسباب هذه الازمة التي تطلبت..
انفاق مئات المليارات لامتصاص بعض آثارها.

بداية الازمة كما يوضح الخبير الاقتصادي محمد العسومي
هي التوسع الهائل في منح القروض العقارية في السوق الامريكي
بدون ضمانات كافية وبمخاطر كبيرة مقابل سعر فائدة اعلى، والهدف هو تحقيق اكبر قدر ممكن من الارباح.



سارت الامور لسنوات على هذا النحو، لكن مع تراجع اسعار المنازل
ومع تراجع النمو الاقتصادي الامريكي اصبحت هناك قروض عقارية
بمئات المليارات يعجز من حصلوا عليها على تسديدها.

وكان من ابرز ضحايا ازمة القروض العقارية مؤسستا "فاني ماي"
و"فريدي ماك"، اللتين كانتا تقدمان نحو نصف القروض العقارية في الولايات المتحدة.

ويضيف الدكتور حازم الببلاوي مستشار صندوق النقد العربي سببا آخر بالغ الاهمية
من وجهة نظره في تصاعد هذه الازمة، وهو التطور الهائل للاسواق المالية،
وهذا التطور جعل هذه الاسواق بالغة التعقيد والتركيب، الامر الذي يخلق فرصا كثيرة، لكنه ايضا يزيد من المخاطر.

ويشير الببلاوي الى جانبين هامين في عمل الاسواق المالية في الوقت الراهن ربما ساهما في زيادة حجم المشكلة.

الجانب الاول هو عمليات "التوريق"، والتي تعني ببساطة قيام البنوك بتحويل ضمانات القروض التي تقدمها الى اوراق مالية تحصل بها على قروض جديدة.
وهذه القروض الجديدة تقوم بنوك او مؤسسات مالية اخرى بتحويل جانب منها الى اوراق مالية تحصل بها على قروض جديدة وهكذا.

والنتيجة ان يكون هناك بناء مالي من عدة طوابق يمكن ان ينهار اذا انهار اي طابق منه.

اما الجانب الثاني فهو ارتباط كثير من المعاملات بالمستقبل،
مثل ان يقوم مستثمر ببيع سلعة غير موجودة حاليا،
ولكن ستوجد الشهر القادم اعتمادا على ان سعرها سينخفض وسيجني ارباحا من ذلك
.

ويوضح الببلاوي ان المعاملات المستقبلية تقوم على الثقة فيما سيحمله هذا المستقبل،
وبالتالي فان فيها مخاطرة عالية، وبالتالي اذا تراجعت الثقة تراجعت المعاملات بسرعة.


نتائج الازمة

السؤال المطروح الآن: ما هي نتائج هذه الازمة؟
وهل تنجح الحكومة الامريكية في تخطيها؟
يرى العسومي ان السيولة الهائلة التي ضختها البنوك المركزية في الاسواق، والتي بلغت مئات المليارات من الدولارات في اسبوع واحد، ساهمت في امتصاص الازمة.

كما يرى ان اثر هذه الازمة على الاسواق العربية محدود..
لان استثماراتها موزعة بين عدة اسواق، وليس السوق الامريكية فقط،
وان كان هناك من المستثمرين الافراد من سيعاني من الخسائر اذا كانت استثماراته كبيرة في الشركات التي تراجعت اسهمها.

ويتفق الببلاوي مع هذا الرأي ويتوقع ان تستمر الحكومة الامريكية
في مساندة البنوك والمؤسسات المتعثرة لانها طالما دخلت لتقدم المساندة فسوف تضطر للاستمرار في ذلك.

وردا على من يرى ان تدخل الحكومة الامريكية في الاسواق يناقض اسس النظام الرأسمالي،
يرى الببلاوي ان هذا النظام في ليس له ايديلوجية حاليا، ويواجه الظروف حسب مقتضيا المصلحة الاقتصادية،
وهذا سر قوته واستمراره.
كان يقال اثناء فترة الكساد الكبير في مطلع الثلاثينيات ان الدولة يجب الا تتدخل، لكن هذه الافكار تغيرت الآن.

الا ان هذه الازمة، كما يقول، تمثل درسا قاسيا للاسواق المالية يجب ان تتعلم منه.

وهذا ما يتفق عليه اكثر المحللين الذين تناولوا الازمة، اذ يرون ان الاسواق المالية لن تعمل بنفس الشكل مستقبلا، وانها بحاجة الى قواعد اكثر تشددا، خاصة بالنسبة لعمليات اعادة الاقتراض، حتى لا يمتد هذا الاسبوع الدامي الى اسابيع طويلة من الخسائر تتبخر خلالها مليارات الدولارات.


محمود القصاص
بي بي سي، لندن







رد مع اقتباس